نورالدين علي بن أحمد السمهودي

69

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

تأطّرن بالميثاء ثم تركنه * وقد لاح من أثقالهن شجون فأتبعتهم عينيّ حتى تلاحمت * عليها قنان من خفينن جون خفيّة : بفتح أوله وكسر ثانيه ثم مثناة تحتية مشددة ، موضع بعقيق المدينة ، قاله المجد أخذا من ابن الفقيه المتقدم عن الزبير عده في أودية مسيله . الخلائق : أرض بنواحي المدينة ، كانت لعبد الله بن أحمد بن جحش ، قاله المجد ، وهو جمع الخليقة الآتية ، قال الهجري : سيل العقيق بعد خروجه من النقيع يلقاه وادي ريم ، وهما إذا اجتمعا دفعا في الخليقة خليقة عبد الله بن أبي أحمد بن جحش ، وبها مزارع وقصور ونخيل لغير واحد من آل الزبير وآل أبي أحمد ، انتهى ، وسيأتي عن المجد أنها على اثني عشر ميلا من المدينة ، وسبق عن المطري أن سيل النقيع يصل إلى بئر عليّ العليا المعروفة بالخليقة . قلت : هي معروفة اليوم في درب المشيان ، وهي خليقة عبد الله المذكورة ، وسيأتي في نقب مياسير أنه حد الخلائق خلائق الأحمديين ، وأن الخلائق آبار ، فالبئر المذكورة إحداها ، وفي تهذيب ابن هشام عن ابن إسحاق في غزوة العشيرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سلك على نقب بني دينار ، ثم على فيفاء الخبار ، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر ، ثم ارتحل فنزل الخلائق بيسار ، وسلك شعبة يقال لها شعبة عبد الله ، وذلك اسمها ، ثم ضرب الماء حتى دخل بليل فنزل بمجتمعه ومجتمع الضّبوعة ، ثم سلك الفرش فرش ملل حتى لقي الطريق بصحيرات اليمام ، ثم اعتدل به الطريق . وقوله : « الخلائق » بالخاء المعجمة في نسخة معتمدة ، وقال صخر بن الجعد : أتنسين أياما لنا بسويقة * وأيامنا بالجزع جزع الخلائق وقال الحزين الديلي : لا تزرعنّ من الخلائق جدولا * هيهات إن رتعت وإن لم ترتع خلائق : والخلائق أيضا : فلاة بذروة الصمان تمسك ماء السماء في صفاة خلقها الله فيها وأخواتها حريقة ، قاله الأزهري . خلائل : بالضم ، موضع بالمدينة ، قال ابن هرمة : احبس على طلل ورسم منازل * أقوين بين شواحط وخلائل خلص : بالفتح وسكون اللام وصاد مهملة ، تقدم في آرة أنه واد فيه قرى ، وعن حكيم بن حزام قال : لقد رأيت يوم بدر وقد وقع بوادي خلص بجاد من السماء قد سدّ الأفق ، فإذا الوادي يسيل نملا ، فوقع في نفسي أن هذا شيء من السماء أيد به محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فما كانت إلا الهزيمة وهي الملائكة .